ينبض لبنان بجوهر فريد، حيث ينسج تفاعل الضوء مع الطبيعة رابطةً لا توصف بين أهله. تحت وهج شمس البحر الأبيض المتوسط الهادئ، تكشف الأرض عن نفسها كلوحة فنية إلهية. سيمفونية ألوانها الطبيعية – من الوديان الخضراء إلى التربة الحمراء – تدفع المرء للتوقف لحظةً في امتنان عميق لهذا الجمال المتعالي. الروحانية هنا ليست مجردة، بل تتجلى في نسيج الوجود، نابضةً في كل ورقة، تمامًا كالعاملين الدؤوبين في سهل البقاع الذين يعكس مثابرتهم إيقاعات الطبيعة. ورغم أن القوى الدنيوية قد تحاول التقليل من شأن بنيته المادية وإرثه التاريخي، إلا أنها تعجز عن إدراك أن جوهر لبنان يكمن في الحيوية المقدسة لوفرته الطبيعية – في الكروم المثقلة بالعنب، وفي البساتين المثمرة، وفي التربة نفسها التي تغذي هذا الرابط الأزلي بين الأرض والروح.
| الأبعاد | 87,2 × 2 × 72,3 سنتيميتر |
|---|
السيرة الذاتية للفنان
هي فنانة تشكيلية لبنانية المولد، تتشكل ممارستها الانطباعية من الذاكرة والإدراك والتأمل الفلسفي. تأثرت حسان بحياتها المبكرة في جبال لبنان، ثم بانغماسها في الثقافة الفنية الروسية خلال إقامتها في موسكو، ما يعكس في أعمالها حساسيةً للضوء والإيقاع والجو العاطفي. تعمل بسلاسة باستخدام ألوان الباستيل الناعمة والزيت والأكريليك والحبر والفحم، وتختار المواد استجابةً مباشرةً للموضوع والمفهوم. تبدأ عملية إبداعها بالملاحظة والرسم، مصحوبةً بتأملات مكتوبة تُبلور أفكارها، وغالبًا ما تستلهمها من الموسيقى الكلاسيكية والجاز. إلى جانب ممارستها الفنية، تُشارك حسان في التعليم الفني وبناء المجتمع؛ فقد أسست "إميرود أتيليه" في لبنان عام ٢٠١٨، ثم أنشأت لاحقًا "مجتمع إميرود: الإدراك المعرفي للفن"، الذي قدمت من خلاله ورش عمل للمشاركين البالغين. عُرضت أعمالها دوليًا، بما في ذلك في معرض جالا للفنون في اليابان، وحصلت على جائزة الغورة للفنون الجميلة في الدوحة عام 2024. وتقيم حسن حاليًا في قطر، وتواصل تطوير ممارسة فنية تعتبر الرسم مساحة تأملية تتقاطع فيها التجربة المعيشية والموسيقى والإدراك البصري.







